مستشار عرفات: أوسلو "كمين" نصبته قيادات فلسطينية لياسر عرفات

مستشار عرفات: أوسلو "كمين" نصبته قيادات فلسطينية لياسر عرفات
مستشار عرفات: أوسلو "كمين" نصبته قيادات فلسطينية لياسر عرفات

الرسالة – محمود هنية

قال بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن اتفاق أوسلو كان "كمينًا" نصبته قيادات فلسطينية لياسر عرفات، وجروه إليه، تبعا لتعبيره.

وأضاف أبو شريف في حديث خاص بـ"الرسالة"، "استغلوا اندفاعه نحو بناء دولة فلسطينية كما كان يطمح وللظرف الذي مرت به المنظمة، واستدرجوه للاتفاق".

وتترافق الذكرى السادسة والعشرون لاتفاق أوسلو، الذي نصّ على إقامة حكم ذاتي للسلطة الفلسطينية.

وكشف أبو شريف بعضا من محطات الاتفاق، متابعا: "سألت عرفات حينها لماذا يريدونك وحدك وسرًا في أوسلو رغم وجود مؤتمر مدريد للسلام، لماذا يريدونك وحيدًا وبدون شهود، "لا بد أنهم سيخدعوك؛ لكن عرفات لم يستمع لي".

وأشار إلى أن "هناك من راهن على واشنطن وعلى حكومة الاحتلال، واليوم يدفعون ثمن رهانهم، والتاريخ لن يتسامح مع خطاياهم التي جروها على الشعب الفلسطيني".

وتابع: "قلت له لا تذهب فهناك من يهندس الاتفاق لينصبوا لك فخًا(..) إنهم يريدون تمزيق القضية والمنظمة".

وردًا على سؤال حول هؤلاء الذين أوقعوا عرفات بالفخ، أجاب: "المحيطون به من هندسوا الاتفاق وهم ينتمون لفتح، وأنا كنت مستشارًا لعرفات حينها ولم أكن أنتمي للحركة، وبكل صراحة هم من جرى الاتصال بهم ليكونوا قيادة بديلة عن عرفات لاحقًا".

ولفت أبو شريف إلى أن عرفات تنبه لهذا الفخ "واكتشف الخديعة الكبرى يوم تسلم مدينة الخليل، ومنذ ذلك الوقت بدأ يتهيأ لمقاومة الاحتلال؛ لذلك اغتالوه بالسم لأنه قرر أن يقاوم".

وذكر أن عرفات تبرأ من الاتفاق منذ اكتشافه لتلك الخديعة، وقرر استكمال مسيرة النضال من خلال عدة موجات شعبية انطلقت سواء كان في هبة النفق أو الانتفاضة الثانية.

وذكر أن قيادة السلطة الفلسطينية المحيطة بياسر عرفات رفضت السماح لطبيبه الشخصي بمرافقته إلى باريس، و"كان لديه شك بتعرضه للتسمم، وتواصل معي حول هذا الأمر ولكن جرى تهميشه".

وقال أبو شريف: "يتشدقون بأنهم ملتزمون بنهج عرفات، لكنهم في الحقيقة خانوا ثوابته، وأصبح بالنسبة لهم كقميص عثمان".

وفي غضون ذلك، عدّ اتفاق أوسلو أنه ولد ميتًا، وقد دفنه شارون، ثم نعاه ترامب بقراراته الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية.

وذكر أن ترامب يسعى بقوة لحسم الصراع وفق الرؤية التوراتية العنصرية التي يريدها اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وأشار إلى أنّ: "قرارات ترامب الأخيرة دفنت كل مشروع التسوية بكامل ملفاتها، وعلى رأسها اتفاق أوسلو".

واقترح عقد مؤتمر وطني تشارك فيه مختلف القوى الوطنية والإسلامية، للتفاهم على استراتيجية سياسية تواجه المخاطر المحدقة بالقضية.

وحثّ القيادة الفلسطينية للتوجه بطلب عقد مؤتمر دولي موازٍ لورشة المنامة، بعد التشاور مع الصين وروسيا، والدول الرافضة للتسوية الأمريكية بهذه الطريقة.

وطالب بضرورة التوجه لإجراء انتخابات حرة وشفافة، "لتعود منظمة التحرير بيد الشعب قوية، واستنهاض قدرتها في قيادة المشروع الوطني، وإعادة ضخ دماء جديدة بها".

وشدد بسام أبو شريف على أن هذه الخطوة "من شأنها دعم الموقف الوطني الجمعي في رفض مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب".