الأخطاء التحكيمية "تخيّم" على أجواء الدوري

جانب من أحد مباريات البطولة
جانب من أحد مباريات البطولة

الرسالة نت - فادي حجازي

أثار المستوى المتواضع الذي ظهر به حكام قطاع غزة في دوري الدرجتين الممتازة والأولى خلال الموسم الكروي الجديد, علامات استفهام في الشارع الرياضي.

وتسبب الأداء التحكيمي الضعيف في منح بعض الفرق الانتصار على حساب أخرى, كانت تستحق الفوز وفق مجريات لقاءاتها في الدوري.

ولعل أبرز الأخطاء التي سقط فيها "قضاة الملاعب", عدم احتساب ركلات جزاء صحيحة, وفق اللقطات التلفزيونية, على غرار تعرض بعض اللاعبين للضرب من الخصوم, دون أن يكون هناك رادع أو موقف قوي من الحكام, ما دفعهم لـ"أخذ حقوقهم بأيديهم" بحسب وصف الكثيرين, الأمر الذي كلّفهم الطرد والعقوبات القاسية.

أخطاء مؤثرة

أصبحت الأخطاء التحكيمية القاتلة, أحد الأمور التي تتسبب في قلب مجريات المباراة بشكل واضح للعيان, خاصة ما حصل في الأسابيع الثلاثة الأولى من الدوري.

ولم يظهر حتى الآن أي حكم بصورة مميزة, باستثناء القليل, وهو ما وضعهم تحت الانتقادات المباشرة دوما في كل مباراة.

ورغم أن الأخطاء التحكيمية جزء لا يتجزأ من كرة القدم, إلا أن تكرارها على الدوام في كل مباراة, تسبب بغضب جماهيري كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودفعت هذه الأمور, لجنة الحكام في قطاع غزة, لإقامة ورشة عمل لحكام المحافظات الجنوبية قبل أيام قليلة, والتي حاضر فيها حسام الحسيني مدير دائرة الحكام بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم, بعدما وصل من الضفة المحتلة.

كما خففت اللجنة الضغوطات على بعض الحكام الغزيين بإراحتهم من المباريات الجماهيرية, خاصة بعد وصول إسحاق الكيلاني من الضفة المحتلة, الذي أدار عدة لقاءات في الدوري.

ظلم كبير

من جانبه, أكد زكي بارود الخبير التحكيمي في تصريحات تلفزيونية, أن من يدير المباريات هم بشر قد يخطئوا ويصيبوا, مستهجنا في الوقت نفسه المقولة السائدة "الأخطاء التحكيمية جزء من جمالية كرة القدم".

وقال بارود: "أي جمال هذا الذي يجعل الحكم يظلم فريق على حساب آخر, وتؤثر قراراته على نتيجة المباراة في مجملها (...), الجمال الحقيقي هو النقاش الذي يحصل بعد المباراة في الشارع والبيت".

وأضاف: "الأخطاء التحكيمية قد يستفيد منها مدرب هذا الأسبوع, وفجأة تنقلب الأمور عليه بشكل عكسي في الأسبوع المقبل", موضحا أن الفجوة بدأت تتسع بين المدربين والحكام, في ظل انعدام الثقة بينهم.

وطالب الخبير التحكيمي, لجنة الحكام بمتابعة أداء "قضاة الملاعب" عن قرب, والحرص على إقامة ورشات العمل المتتالية, داعيا مقيّم الحكام أن يكون له رأي خاص في مستوى الحكام وأن يساهم في الرقي بمستواهم, في ظل الأخطاء "الساذجة" في تمركزهم خلال المباريات, وفقا لتعبيره.

وشدد في نهاية كلماته, على ضرورة توحيد الحكام لقراراتهم في المباريات, والذي يأتي من خلال إرشادات اللجنة لهم على الدوام.