تقلبات البورصة قد تؤثر على العلاقة الحميمة!

تاريخ النشر: 8 نوفيمبر 2014م
1414589062_shutterstock_96473720

تؤكد الدكتورة منى رضا، أستاذة الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن تقلبات البورصة وانهيار أسعارها تؤثر بشكل مباشر على العلاقة الحميمة بين الأزواج؛ لأن هذه الحالة تعتبر أحد أنواع الضغوط التي تؤثر على الحالة النفسية والمزاجية للرجل، ولكن درجة التأثير تتوقف على نوعية الرجل.
إذا كان من النوع الكتوم، أو الانطوائي، أو الهادئ المحكوم في ردود أفعاله فإنه يكتم قلقة، ويحدث له عزوف عن الرغبة، كما يتأثر أيضاً نومه وطعامه بشكل سلبي.
أما إذا كان من الشخصيات الطموحة المندفعة المعبرة عن رغباتها فإنه يطلب العلاقة الحميمة من زوجته؛ بمعدلات أكبر من المعتاد؛ كنوع من تفريغ شحنة قلقه، ومحاولة لتعويض خوفه وشعوره بالقلق بالنجاح في تحقيق شيء آخر.
ولكن هذا الهدف -ليس الاستمتاع- يجعله في حالة استعجال؛ ما قد يصيبه بحالة سرعة، أو ضعف مؤقت؛ لانشغاله الذهني حتى أثناء هذه العلاقة التي لا يصل فيها إلى حالة الانتشاء.
وترى الدكتورة منى أن ظروف كل شخص لها تأثير. فإذا كانت حالة البورصة وما تسببه من ضغوط، تمثل إضافة جديدة للمعاناة، وأسباب التوتر كما في الحالة المصرية، بعد أزمات عديدة في الشهور الأخيرة فإن درجة التأثير بالسلب وارتباطها بالعلاقة الحميمة تكون أكبر. وهو ما يختلف عن المجتمعات الهادئة، والتي تقل فيها المشاكل الاقتصادية.
وأيضاً يختلف الأمر بين شخص محترف تعوّد على تقلبات البورصة على مدى سنوات، وبالتالي فإنه يدرك أن الخسارة يمكن تعويضها؛ وذلك مقارنة بهواة البورصة الذين يصابون بالرعب؛ لأن الجهل بالشيء يزيد القلق؛ ما يؤثر على حياة الإنسان وعلاقاته.
وتنصح الدكتورة منى المتعامل مع البورصة بأن يحاول الفصل بين مشاكل الحياة اليومية، وعلاقته الخاصة بزوجته، وأن يحرص على أن تكون العلاقة الحميمة في إطارها الصحيح، فيعتمد أكثر على النوعية، وليس الكم. بحيث تساهم في تهدئة قلقه وتوتره، وليس مجرد تفريغ شحنة.
وعلى الزوجة مسؤولية كبيرة في تهيئة الجو المناسب لذلك، ومساعدة زوجها على الاسترخاء، وأن تتفهم أيضاً ظروفه إذا كان يعاني من بعض المشاكل الطارئة أثناء العلاقة الحميمة.
 

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي راديو الرسالة وإنما تعبر عن رأي أصحابها